نُشرت يوم الثلاثاء دراسة تتناول فعالية لقاح كوفيد-19، وذلك بعد أن كانت قد مُنعت سابقاً من الإدراج في تقرير أسبوعي صادر عن الحكومة الفيدرالية.
وقد بحثت الدراسة -التي أجراها باحثون من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وآخرون في ولايات كاليفورنيا وكولورادو وجورجيا وإنديانا وماريلاند ومينيسوتا ونيويورك وأوريغون وتكساس ويوتا- في فعالية لقاح موسمي 2025-2026 بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق ممن لا يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وذلك خلال فصلي الخريف والشتاء من عام 2025.
وخلصت تقديرات الدراسة إلى أن اللقاحات المحدّثة قللت من خطر دخول المستشفى بسبب كوفيد-19 بنسبة 55%، ومن احتمالية زيارة أقسام الطوارئ أو مراكز الرعاية العاجلة بسبب المرض بنسبة 50%، وذلك مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح.
وأشار معدّو الدراسة إلى أنها لم تأخذ في الاعتبار ما إذا كان الأفراد قد أصيبوا سابقاً بكوفيد-19 أو تلقوا لقاحات سابقة للمرض؛ ولذا فقد تعكس النتائج مستوى الحماية الإضافية التي يوفرها لقاح 2025-2026 إلى جانب أي مناعة قد تكون متوفرة لدى الأفراد بالفعل.
تتماشى هذه النتائج مع ما أظهرته دراسات سابقة، ومفاده أن لقاح كوفيد-19 يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض شديد.
كان من المقرر في الأصل نشر هذه الدراسة -التي صدرت في دورية "JAMA Network Open" العلمية المحكّمة- ضمن "التقرير الأسبوعي للمراضة والوفيات" الصادر عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في شهر مارس.
وفي تصريح لشبكة "ABC News"، قال الدكتور بيتر هوتز، أستاذ وعميد المدرسة الوطنية للطب الاستوائي في كلية بايلور للطب: "الأمر المحيّر هو سبب قيام مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بحجب هذه الدراسة؛ فمن المفترض -بهدف تشجيع الناس على تلقي اللقاح- أن يعملوا على نشر كافة الأوراق البحثية التي تثبت فعالية اللقاحات ليتسنى للناس الاطلاع عليها ومتابعة مستجداتها، وبالتالي فإن محاولة حجب النتائج أو عرقلة نشرها تتعارض مع مصلحة الصحة العامة".

